المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صعصعة بن صوحان العبدي


وردة النرجس
03-07-2006, 11:09 AM
صعصعة بن صوحان ( رضوان الله عليه )

اسمه ونسبه :
صعصعة بن صوحان بن الحارث بن الهجرس بن صبرة بن خدرجان بن عساس بن ليث بن حداد بن ظالم العبدي ..

ولادته :وُلِد سنة ( 24 ) قبل الهجرة النبوية ..

إسلامه :كان مسلماً على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولم يره لصغر سنه ..

مكانته :كان من كبار أصحاب الإمام علي ( عليه السلام ) .. ومن الذين عرفوه حقَّ معرفته كما هو حقه .. وكان خطيباً بليغاً ..

أثنى عليه أصحاب التراجم بقولهم : كان شريفاً .. أميراً .. فصيحاً .. مفوَّهاً .. خطيباً .. لَسِناً .. دَيِّناً .. فاضلاً ..

ويكفي في عظمته قول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( ما كان مع أمير المؤمنين من يعرف حَقَّه إلاَّ صعصعة وأصحابه‏ ) ..

ولاؤه لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
كان صعصعة عميق الفكر ، قليل المثيل في معرفة عظمة علي ( عليه السلام ).. فعبَّر عن اعتقاده الصريح الرائع بإمامه .. وخاطبه قائلاً : والله يا أمير المؤمنين .. لقد زيَّنْتَ الخلافة وما زانتك .. ورفعتها وما رفعتك .. وَلَهِي إليك أحوج منك إليها ..

ومن شِدَّة ولائه جعله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) شاهداً على وصيَّته‏ .. فسجَّل بذلك فخراً عظيماً لهذا الرجل ..


وفاته :نفاه معاوية إلى البحرين ، وتوفي ( رضوان الله عليه ) فيها سنة 56 هـ ، ومزاره مشهور يزوره المؤمنون في جنوب عاصمة البحرين : المَنَامة .

سيد من سادات العرب، وعظيم من اقطاب الفضل والحسب. أسلم على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم، ولكنه لم يلقه لصغره، وأشكلت على عمر أيام خلافته قضية فخطب الناس وسألهم عما يقولون - فقام صعصعة، وهو غلام شاب، فأماط الحجاب، وأوضح منهاج الصواب -، وعملوا برأيه -، وكان من أصحاب الخطط في الكوفة، وشهد مع أمير المؤمنين «الجمل» و«صفين». قال في الاصابة(3) «ان المغيرة نفى صعصعة بأمر معاوية من الكوفة الى الجزيرة او الى البحرين، وقيل الى جزيرة ابن كافان فمات بها».

(3) (ج 3 ص 23).

http://bahrainkingdom.net/photo/data/media/3/001.jpg
مسجد صعصعة بن صوحان العبدي
في قرية عسكر - البحرين

و«حبس(1) معاوية صعصعة بن صوحان العبدي وعبد اللّه بن الكواء اليشكري ورجالاً من أصحاب علي مع رجال من قريش، فدخل عليهم معاوية يوماً فقال: نشدتكم باللّه الا ما قلتم حقاً وصدقاً، أيّ الخلفاء رأيتموني ؟ فقال ابن الكواء: لولا انك عزمت علينا ما قلنا، لانك جبار عنيد، لا تراقب اللّه في قتل الاخيار، ولكنا نقول: انك ما علمنا واسع الدنيا ضيق الآخرة، قريب الثرى بعيد المرعى، تجعل الظلمات نوراً والنور ظلمات، فقال معاوية: ان اللّه أكرم هذا الامر بأهل الشام الذابين عن بيضته، التاركين لمحارمه، ولم يكونوا كأمثال اهل العراق المنتهكين لمحارم اللّه، والمحلين ما حرم اللّه، والمحرمين ما احل الله. فقال عبد الله ابن الكواء: يا ابن ابي سفيان ان لكل كلام جواباً، ونحن نخاف جبروتك، فان كنت تطلق السنتنا ذببنا عن أهل العراق بألسنة حداد لا يأخذها في اللّه لومة لائم، والا فانا صابرون حتى يحكم اللّه ويضعنا على فرحه. قال: واللّه لا يطلق لك لسان - ثم تكلم صعصعة فقال: تكلمت يا ابن ابي سفيان فأبلغت ولم تقصر عما أردت، وليس الامر على ما ذكرت، أنى يكون الخليفة من ملك الناس قهراً، ودانهم كبراً، واستولى بأسباب الباطل كذباً ومكراً، أما واللّه مالك في يوم بدر مضرب ولا مرمى، وما كنت فيه الا كما قال القائل: لا حلى ولا سيرى، ولقد كنت أنت وابوك في العير والنفير ممن أجلب على رسول اللّه صلى اللّه عليه (وآله) وسلم. وانما أنت طليق ابن طليق، أطلقكما رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم. فأنى تصلح الخلافة لطليق ؟. فقال معاوية: لولا أني ارجع الى قول أبي طالب حيث يقول:

قابلت جهلهمو حلماً ومغفرة***والعفو عن قدرة ضرب من الكرم

لقتلتكم، وسأله معاوية: من البررة ومن الفسقة ؟ فقال: يا ابن ابي سفيان ترك الخداع من كشف القناع، علي وأصحابه من الائمة الابرار، وأنت وأصحابك من اولئك. وسأله عن أهل الشام فقال: اطوع الناس

(1) المسعودي هامش ابن الاثير (ج 6 ص 117).

لمخلوق، وأعصاهم للخالق، عصاة الجبار، وخلفة الاشرار، فعليهم الدمار، ولهم سوء الدار. فقال معاوية: واللّه يا ابن صوحان انك لحامل مديتك منذ أزمان، الا أن حلم ابن ابي سفيان يرد عنك. فقال صعصعة: بل أمر اللّه وقدرته، ان امر اللّه كان قدراً مقدوراً».

قال المسعودي: «ولصعصعة بن صوحان أخبار حسان وكلام في نهاية البلاغة والفصاحة والايضاح عن المعاني على ايجاز واختصار».

وكان صعصعة شخصية بارزة في أصحاب امير المؤمنين. ووصفه أمير المؤمنين بالخطيب الشحشح، ثم وصفه الجاحظ بأنه من أفصح الناس.

وقال له معاوية يوم دخل الكوفة بعد الصلح: «أما واللّه اني كنت لابغض ان تدخل في أماني». قال: «وأنا واللّه أبغض أن اسميك بهذا الاسم». ثم سلّم عليه بالخلافة فقال معاوية: «ان كنت صادقاً فاصعد المنبر والعن علياً». فصعد المنبر وحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال: «أيها الناس أتيتكم من عند رجل قدم شره، وأخر خيره. وانه أمرني ان العن علياً فالعنوه لعنه اللّه». فضج أهل المسجد بآمين. فلما رجع اليه فأخبره بما قال. قال: «لا واللّه ما عنيت غيري، ارجع حتى تسميه باسمه». فرجع وصعد المنبر ثم قال: «ايها الناس ان امير المؤمنين أمرني أن العن علي بن أبي طالب فالعنوه». فضجوا بآمين. فلما أخبر معاوية قال: «واللّه ما عني غيري، أخرجوه لا يساكنني في بلد». فأخرجوه(1).

وقال ابن عبد ربه: «دخل صعصعة بن صوحان على معاوية ومعه عمرو بن العاص جالس على سريره فقال: وسّع له على ترابية(2) فيه. فقال صعصعة: اني واللّه لترابي، منه خلقت واليه أعود ومنه ابعث، وانك مارج من مارج من نار».

وقدم وفد العراقيين على معاوية، فقدم في وفد الكوفة عدي بن حاتم، وفي وفد البصرة الاحنف بن قيس وصعصعة بن صوحان. فقال عمرو بن

(1) السفينة (ج 2 ص 31).
http://www.wikalah.net/news/304/12_bahrain16.jpg
) يعني على حبه لابي تراب. ويكنون بها عن علي عليه السلام.

العاص لمعاوية: «هؤلاء رجال الدنيا، وهم شيعة علي الذين قاتلوا معه يوم الجمل ويوم صفين فكن منهم على حذر».

وفي أحاديث سيد عبد القيس صعصعة بن صوحان سعة لا يلم بها ما نقصده من الايجاز. وانما أردنا ان نعطي بهذا صفحة من تاريخه مع معاوية وموقف معاوية منه.

وردة النرجس
03-07-2006, 11:14 AM
http://www.geocities.com/al_thaqalayn/mazars15.gif
قالوا فيه :

لقد شهد الجميع لصعصعة بالفضائل من محبيه و أعدائه و مما قيل فيه :-

الخطيب الشحشح الإمام علي ( ع )

آنت مني و آنا منك عمر بن الخطاب

انك لسليل أقوام كرام خطباء فصحاء عبد الله ابن عباس

صعصعة عظيم الشأن قليل النظير عقيل بن أبي طالب

وددت والله أني من صلبه معاوية بن أبي سفيان

انه احضر الناس جوابا عبد الملك بن مروان

حسبك لعمري لقد أوتيت لسانا فصيحا المغيرة بن شعبة

نفيه :

( و الله لأجفينك عن الوساد ، و أشردن بك في البلاد ) بهذا القول الذي صدر عن معاوية و هو يهدد صعصعة لعدم تحمل السلطات الأموية وجوده بين ظهرانيهم ، فكان شوكة في جنوب الباغين ، وقذى في عيون الظالمين ، فأمر واليه على الكوفة ( المغيرة بن شعبة ) بإبعاده عن الكوفة باعتبارها معقلا لتحركه الجماهيري المعارض ، و نفيه إلى جزيرة ( أوال ) ، و هي جزيرة البحرين الحالية ،معلنا بداية رحلة بلاء جديدة زاده التقوى و سلاحه الإيمان ، و شعاره الإسلام ، وهدفه الإصلاح ، أنيسه الحق و رفيقه الصبر .

و الرحلة تطول وما تزيد هذا الصحابي الجليل الا صلابة وإباء ، واستعداد للفداء و الجسد معذب ، و النفس مستبشرة ، البدن متعب ، والروح مطمئنة ، خلاصة الجهاد نصر أو شهادة .

و أخيرا عاد السيف إلى قرابة ، فان ( أوال ) كانت موطن أسلافه فلا غرور أن وطد فيها دعائم الولاء لآل البيت ( ع ) ، حتى استوى على سوقه ، وآتى أكله يانعا بإذن ربه .

رثائه للأمام علي ( ع ) :

لقد عرف عن صعصعة بحسن بلاغة و شعره و خطابة فكان أبن عباس حبر الأمة إذا ما أراد أن يستمع إلى البلاغة و الحكم و سداد الرأي وما عفا من أخبار العرب يجالس صعصعة و يسائله و يرتوي من فيض نبعه ، كما أختاره وفد المصريين لرئاسة جماعة منهم عند دخولهم على الخليفة عثمان لطلب الإصلاح ، و لصعصعة شعر جميل يرثي به الإمام علي ( ع ) فيقول :

هل خبر القبر سائليه أم قر عينا بزائريه

أم هل تراه أحاط علما بالجسد المستكين فيه

لو علم القبر من يواري تاه على كل من يليه

ياموت ماذا أردت مني حققت ما كنت أتقيه

ياموت لو تقبل افتداء لكنت بالروح افتديه

دهر رماني بفقد ألفي أذم دهري واشتكيه

وله في هجو معاوية فيقول :

تمنيك نفسك مالا يكون جهلا معاوية لا تأثم

وله في عتاب المنذر بن الجارود فيقول :

هلا سألت بني الجارود أي فتى عند الشفاعة و البان ابن صوحانا

كنا وكانوا كأم أرضعت ولدا عق ولم نجز بالاحسان إحسانا

لا تأمنن على سوء فتى دهرا يجزي المودة من ذي الود كفرانا

مع ولاة عصره :

عاش صعصعة فترة عظيمة من فترات التاريخ البشري و عاصر أناسا عظام نقشوا في ذاكرة التاريخ بخطوط عريضة زاهية لا تنمحي ، فقد عايش جزءا من حياة الرسول الأعظم ( ص ) و تربى في ظل دولته الكريمة و عاصر حياة الخلفاء الراشدين و عايش الأحداث المهمة و المؤلمة منها و المفرحة - البيعة - الردة - الفتوحات الإسلامية و انحدار المسلمين التدريجي من المجد الإيماني إلى بناء المجد الشخصي … ) ليرى صعصعة نفسه وجها لوجه يصطدم مع سلاطين الإسلام الذين حولوا الخلافة إلى ملك وراثي ، ليروا أمامهم عقبة وهو صعصعة الذي جرعهم الغصة تلو الآخرى و غزاهم في عقر دارهم وفي مقر حكمهم بأشد الكلام و أقساه . فعملوا له الغدر و يبيتون له و يتحينون له من الفرص حتى قال عنه معاوية لاصحابه ( هكذا فلتكن الرجال ) …

قالوا فيه :

لقد شهد الجميع لصعصعة بالفضائل من محبيه و أعدائه و مما قيل فيه :-

الخطيب الشحشح الإمام علي ( ع )

آنت مني و آنا منك عمر بن الخطاب

انك لسليل أقوام كرام خطباء فصحاء عبد الله ابن عباس

صعصعة عظيم الشأن قليل النظير عقيل بن أبي طالب

وددت والله أني من صلبه معاوية بن أبي سفيان

انه احضر الناس جوابا عبد الملك بن مروان

حسبك لعمري لقد أوتيت لسانا فصيحا المغيرة بن شعبة

وفاته و مقامه :

توفي الصحابي الجليل صعصعة بن صوحان ( رض ) في جزيرة أوال بعد نفيه إليها سنة 56 هجرية ، وقيل سنة 60 هجرية وله من العمر سبعين سنة ، ودفن في قرية ( عسكر ) الواقعة جنوب جزيرة المنامة العاصمة في البحرين ، و يقع بها ضريح صعصعة و مسجده المسمى بأسمه على ساحل البحر و كانت تعلوه قبة ثم تهدمت ولم يعاد بنائها من جديد ، وبناء المسجد عامة قديم و هو مزار مشهور لدى عامة الناس و يأمه الزائرون من كل مكان في البحرين باختلاف طوائفهم في العطل وفي المناسبات .

و في جنوب قبر صعصعة قبرين أحدهما ( للشيخ محمدالجوي ) من صلحاء قرية جو ودفن هناك بوصية منه ، و الثاني لأحد الصلحاء و يدعى الحاج محمد بن درباس و القبرين موجودين في المسجد المحيط بقبر صعصعة و خارج المصلى يوجد أماكن لجلوس الزائرين لقضاء يومهم فيه .

كما يوجد لصعصعة مسجد مسمى بأسمه في الكوفة و أخر لأخيه زيد ولكن لا يحتويان على قبريهما ، و لمسجد صعصعة في الكوفة أعمال مذكورة في كتب الأدعية كما ذكروا أن له فضائل و كرامات يتناقلها الخلف عن السلف
:41: :41: :41: :41:
:41: :41: :41:
:41: :41:

اســـير الاحـــزان
03-07-2006, 03:48 PM
باركة الله بكي وردة النرجس ماقصرتي والله الله لا يحرمنى من مشاركتج

وردة النرجس
04-07-2006, 11:16 AM
مشكوووووووووووووووووور اخي على الرد الحلو

تحياتي
:77: :77: :77: