المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العراق معروف منذ القدم


حسام العبودي
29-09-2006, 12:56 AM
عًرف العراقي ومنذ القدم بأنه الانسان الواعي والكائن البشري الذكي والمتميز ممن سجل له التاريخ أعظم بناء حضاري شهد بل تشهد له الانسانيه لحد يومنا هذا. لقد شيدت الحضاره البابليه والسومريه والاكديه بسواعد الاباء والاجداد. لقد اكُتشفت العلوم والنظريات الانسانيه بعقول وذكاء من جعلنا من هذا الاصل المميز على هذه الارض المقدسه، لينظرالينا العالم بعيون ملؤها التقدير والاحترام . لقد انتشرت الاديان السماويه في أرجاء المعموره داعيه للحق والسلام مستمده من قوه العراق الروحيه ونبي الانسانيه ابراهيم الخليل لتكون وبدون منازع الدليل القاطع لهذه العظمه وهذا الجبروت الروحي لبلاد الرافدين.



السؤال المطروح في هذا اللحظه وبعد قراءه هذه المقدمه الموضوعيه التاريخيه لماضينا هو مافائده التكلم والتبجح بزمان أكل الدهر عليه وشرب وما اهميه التطرق عن حقيقه المكان وببعد الزمان حيث ليس لها أي تأثير فعال للمشكله العراقيه الانيه في وقت التقدم والتقنيه العلميه وبعد ان ابتعد المجتمع العراقي وبفعل المحتل بحصاره المجرم وأحتلاله الوحشي عن النهضه العالميه بأجيال وأجيال.؟ لمن ولاء هذا الشعب العتيد والى من يتجه للدفاع عن الارض والعرض بعد ان مُزقت الوحوش الوطن وغُيبت الدوله واسسها السياديه ليصبح العراقي غريبا خائفا من البطش الاعمى وهوالذي ولد من رحم ام الرافدين عزيزا مطمئنا يطلب العون من جاره وقت حاجه ما ليرد عليه ألف جيران و جيران .



ليس هناك اي شك بأتفاق جميع العراقيين على معارضه الغزو والاحتلال، وليس هناك اي شك بانهم متفقون بأن ظلماَ شاملاَ قد اصابهم جميعاَ منذ حقبه من الزمن وهم الذين يعرفون أكثر من غيرهم بأنهم لم يكونوا يوما ما وبوجود هذه الظروف الصعبه أناس او أقوام كانت لها النيه للتظاهر والمطالبه بتقسيم البلاد عرقياّ وأثنياَ أو الولاء الى دوله اجنبيه وابدال تاريخه الواحد وهم الذين ورثت قبائلهم العراق وعاش ابناءهم وتقاسموا الارض والماء سويه وكأي شعب اصيل أخر في العالم. لم أكن أعرف انا العراقي البسيط بأن نصف او ثلاث ارباع نسبه عائلتي هي من كذا طائفه مذهبيه عراقيه ووجب علي تحديد المذهب ومخاصمه القسم الاخر من عائلتي واخوالي واجدادي لانهم من طائفه أخرى . هذا هو النمط الجديد الذي اراده المحتل لنا لنصل الى ما وصلنا اليه الآن .هذا هو النمط السياسي الذي ارادوه لنا لنقع بما وقعنا به الآن . أن ما شهده الوطن من تفجيرات مجرمه ضد مواقع الائمه وما تابعه من قتل على الهويه لايمكن من ان لا يفهم الا على انه النظام والاسلوب الذي يريد المحتل به ايقاع العراق وابناءه. تفتيت العراق وزرع الحقد والخوف من الطوائف الاخرى هو البدايه لتقسيم العراق واندثاره. أن هذه المخاوف والعوامل الخطره لم تكن موجوده الا بعد أن زرعت في اسس الدوله العراقيه الجديده وهي عوامل انقسام وقتل وشتات .



الكل يعلم بأن العراق لن يكن يوما ما بلد اثنياَ لا شيعيا ولاسنياَ وقد ردد العراقيين ومنذ القدم كما ردده القائد صلاح الدين الايوبي حين قال* الدين لله والوطن للجميع* وقد دافع الكثير من شيعه العراق ضد ما تم من تسيييس للدين الاسلامي من قبل النظام الايراني لغرض التدخل في شؤون العراق والمنطقه الداخليه. كلنا نحب ونفدي العراق . كلنا قاتل ودافع عن الوطن . كلنا نصلي للنبي المصطفى والامام علي واولاده الشهداء الابطال. لافرق بين عراقي واخر الا بمدى اخلاصه للوطن واطاعه الله عز وجل. أن تاريخ العراق يزهو بملاحم البطوله والملاحم . لم يكن الشهيد عثمان العبيدي ( الاعظمي) سنيا بل سوى العراقي الاصيل وهو يتفانى بانقاذ ستّة غرقى من حادثة جسر الائمة في الكاظميّة ثم ليستشهد هو غرقاً وهو يهم بانقاذ الغريق السابع. لم يكن رشيد شكر الملقب بالنجّار الاخرس شيعيا وهو الذي فجّر ثورة 1920 في قتله للعسكري الانجليزي في تظاهرات الحيدرخانه ببغداد بل ابن العراق المناضل والحريص على وطنه. اي شعب أصيل هذا الذي يمتلك مثل الشهيد عثمان و الشهيد النجّار الاخرس. أي وطن وأرض مقدسه قد انعم الله بها للعراقيين ووجب الدفاع عليها وعدم الوقوع في المصيده الامريكيه الصهيونيه الفارسيه في خلق وتضغيم الخلافلت الاثنيه بل بجعل فكره الوطن هي المرجعيه الاساسيه في هذا الوقت العصيب لجمع الشمل وبناء العراق الجريح.



ان من دافع عن شرف الوطن ضد طموحات الشاه البهلوي وامبراطوريته الخائبه هم شيعه وسنه واقليات العراق. ان من رفع رايه الله اكبر العربيه ضد نظام وجيش خميني الطامع والحاقد على عروبه العراق كانوا الاكثريه من شيعه العراق . أن الذي يسقط بقنابل السيارات المفخخه والانتحاريين وبوجود وبمساعده الاحتلال هم من سنه وشيعه العراق . ان ماقاله الرئيس المصري هو تضليل للحقيقه وعدم احترام لشعبنا الواحد. ان الذي أتخد من ايران ولياَ وصلى لها ليس بعراقي بل أنهم حفنه دمى جلبها المحتل معه ليس لها دم يعربي والقول بأنهم من يُمثل شيعه العراق هو كذب وافتراء